تشير الإحصاءات إلى أن من بين كل 4 أشخاص فقدوا أسنانًا هناك شاب واحد، ففقدان الأسنان ليس مشكلة يواجهها كبار السن فقط.

أظهر استطلاع وبائي حديث أن معدل فقدان الأسنان لدى الفئة العمرية 25-44 عامًا يتراوح بين 23% و25%. هل تعرف ما التغيرات التي تحدث في فمنا بعد فقدان الأسنان لفترة طويلة؟

بعد فقدان الأسنان لفترة طويلة، تميل الأسنان المجاورة من الجانبين نحو موضع الفقد، وتبدأ الأسنان المقابلة في الفك الآخر بالاستطالة. وفي النهاية، لا يؤثر ذلك على الجمال فقط، بل يسبب أيضًا مخاطر أمراض أسنان أخرى.

1. مظهر متقدم في السن

للأسنان دور مهم جدًا في الحفاظ على مظهر الوجه، خاصة الأسنان الأمامية التي تؤثر كثيرًا على جمال الوجه. ففقدان الأسنان الأمامية يجعل الشخص يبدو فاقدًا للحيوية الشبابية وأكثر تقدمًا في السن. كما أنه عند فقدان معظم الأسنان أو كلها، يفقد الخدان الدعم ويندخلان للداخل، ولا تعود الشفاه ممتلئة، وتزداد تجاعيد الوجه ويتعمق الأخدود الأنفي الشفوي وتنخفض زوايا الفم، فيظهر الوجه متقدمًا في السن بوضوح.

2. تأثر المعدة والأمعاء

بعد فقدان الأسنان، تتدهور وظيفة المضغ أولًا، ودرجة التأثير ترتبط بموضع وعدد الأسنان المفقودة. ففقدان الأسنان الأمامية يؤثر على قضم الطعام، وفقدان الخلفية يؤثر على طحنه. وبعد انخفاض وظيفة المضغ، يدخل الطعام غير المطحون جيدًا مباشرة إلى الجهاز الهضمي، مما يزيد عبء الجهاز الهضمي كثيرًا ويؤثر على امتصاص العناصر الغذائية. وعلى المدى الطويل قد يسبب أمراض الجهاز الهضمي. كما أنه إذا فُقدت كل الأسنان يصعب إغلاق الشفاه بقوة ويصبح بلع الطعام مجهدًا.

3. تضرر الأسنان المتبقية

بعد فقدان الأسنان، تقع مهمة المضغ على الأسنان الأخرى، وفي الوقت نفسه بسبب وجود فراغ السن المفقودة، تفقد الأسنان المجاورة القيد والاعتماد، مما يزيد عبء الأسنان المتبقية كثيرًا. وإذا لم يُرمم لفترة طويلة، فقد يسبب ميل الأسنان المجاورة واستطالة الأسنان المقابلة لها، مما يسبب التسوس وأمراض دواعم السن ويزيد الضرر على الأسنان المتبقية. وعندما يكون عدد الأسنان المتبقية قليلًا، ولأنها تتحمل قوة إطباق زائدة، سيؤدي ذلك إلى فقدان سريع للعظم السنخي وارتخاء الأسنان بل سقوطها. وكلما طالت مدة الفقد وزاد العدد، كان التأثير أكبر على الأسنان المتبقية.

4. عدم وضوح النطق

فقدان الأسنان وخاصة الأمامية يسبب عدم وضوح النطق المعروف شعبيًا بـ"تسرب الهواء في الكلام". وعدم وضوح النطق يؤثر كثيرًا على أنشطة التواصل لدى المريض بل على صحته النفسية.

5. إصابة مفصل الفك

بعد فقدان الأسنان، وبسبب انخفاض وظيفة المضغ في جانب الفقد، قد يعتاد المريض على المضغ بجانب واحد فقط، إضافة إلى أنه عند كثرة الأسنان المفقودة أو طول مدة الفقد، يتكون تداخل إطباقي بسبب ميل واستطالة الأسنان المتبقية، مما يسبب اضطراب علاقة الإطباق. وكل هذا يؤثر على استقرار المفصل الصدغي الفكي ويسبب إصابته.

لذلك، بعد فقدان الأسنان يجب مراجعة الطبيب مبكرًا والعلاج في الوقت المناسب حسب توصية طبيب الأسنان.

هناك ثلاث طرق لترميم الأسنان المفقودة:

1. الطقم المتحرك، مبدأه تثبيت الطقم بـ"المشابك" على الأسنان المتبقية والاعتماد على الأسنان الاصطناعية لترميم الأسنان. الفئة المناسبة: جميع فاقدي الأسنان.

2. السن الخزفي، وهو أكثر طرق ترميم الأسنان المفقودة استخدامًا في الطب السريري. المزايا: مريح وجميل ومتين.

3. زراعة الأسنان، وهي تعتمد على البنية المزروعة داخل الأنسجة العظمية لدعم وتثبيت الأسنان العلوية، وهي الطريقة الأولى المعترف بها عالميًا لترميم الأسنان المفقودة. المزايا: جميلة ووظيفتها قريبة من الأسنان الحقيقية وقيمة عالية وقوة مضغ ممتازة.

لمرضى فقدان الأسنان، نوع الترميم المناسب يعتمد على حالة عظمك السنخي.