طبيب أسنان الأطفال مسؤول أساسًا عن الرعاية الشاملة للفم للأطفال والمراهقين والمرضى ذوي الاحتياجات الخاصة.

أهمية العناية بأسنان الأطفال

تبدأ الأسنان اللبنية بالظهور عند الطفل في عمر 6 أشهر. وفي عمر 6 أو 7 سنوات، يبدأون بفقدان المجموعة الأولى من الأسنان التي تستبدل في النهاية بالأسنان الدائمة الثانية. وبدون العناية السنية المناسبة، قد يواجه الأطفال تسوسًا وأمراضًا فموية تسبب ألمًا ومضاعفات مدى الحياة. واليوم، معدل انتشار التسوس المبكر لدى الأطفال هو 5 أضعاف الربو و7 أضعاف حمى القش.

من أي عمر يجب أن يبدأ الطفل زيارة طبيب الأسنان؟

يجب أن تكون أول زيارة للطفل لطبيب الأسنان قبل بلوغ السنة. ولتحقيق أفضل وقاية، يُنصح بزيارة الطبيب عند بزوغ أول سن، وعمومًا تبزغ أول سن في عمر 6-12 شهرًا.

ما الذي يجب فعله قبل أول زيارة للطفل لطبيب الأسنان

يفحص طبيب الأسنان الأسنان واللثة بشكل شامل ويجري تنظيفًا احترافيًا لأسنان الطفل ويلتقط صور الأشعة الضرورية (على عكس البالغين، معظم الأطفال الصغار لا يلتقطون صور أشعة في أول زيارة، ويقرر الطبيب بحذر حسب حالة كل طفل)

وفي الوقت نفسه، هذه فرصة مهمة لاستشارة الطبيب حول كيفية مساعدة الطفل في العناية بالفم. متى نوقف الرضاعة؟ ما حدود تناول السكر والوجبات الخفيفة يوميًا؟ كيف يفرش الأطفال من مختلف الأعمار أسنانهم؟ أي معجون أسنان وبأي كمية أفضل لكل فئة عمرية؟ كيف نختار معجون أسنان يحتوي على الفلورايد؟ هل يجب أن يستخدم الطفل الخيط؟ كم عدد الأسنان التي تبزغ في كل فئة عمرية في المتوسط؟ أي سن لبنية يجب أن تسقط في أي عمر؟ كيف نلبي حاجة الطفل للمشروبات مع تجنب خطر التسوس الناتج عنها؟ كل هذه الأسئلة يمكن مناقشتها مع الطبيب في الزيارة الأولى والحصول على إجابات علمية.

كيف يتجنب الآباء انزعاج أو توتر الطفل في أول زيارة؟

كآباء، يجب الانتباه إلى أن موقفكم الإيجابي من العناية بالفم قدوة جيدة جدًا للطفل، وإذا قدمتم وقتًا وصبرًا كافيين لمساعدة الطفل على تكوين عادات جيدة في التفريش واستخدام الخيط والتغذية الصحية والزيارة الدورية للطبيب، فسيحافظ الأطفال بسهولة على نظافة فم جيدة وصحة فموية مثالية في الطفولة وحتى البلوغ.

كما يجب التواصل مع الطفل قبل الزيارة بكلمات إيجابية وتجنب كلمات مثل "الحفر" و"الإبرة" و"سيؤلم بالتأكيد"، فزيارة الطبيب ليست عملية عذاب بل فرصة جيدة للعناية بالفم والحفاظ على صحة وجمال الأسنان. ولا تهددوا الطفل بعبارة "إن لم تطِع سآخذك إلى الطبيب". لا تجعلوا طفلكم يصاب برهاب طبيب الأسنان قبل رؤيته. فموقف الزيارة السلبي قد يجعل الطفل يكره طبيب الأسنان إلى الأبد.

كما أنه عندما يبدأ الطفل زيارة الطبيب دون ألم أو أعراض، ستُنجز الزيارة الأولى كلها دون ألم ودون تدخل جراحي، وستُجرى كل زيارة لاحقة على أساس الوقاية أولًا. وهذا لا يضمن صحة أسنان الطفل فحسب، بل يجعل الطفل يكون موقفًا إيجابيًا من زيارة الطبيب ويعتبرها عادة جيدة طبيعية ومفيدة للصحة، بدلًا من ربطها بالألم والضوضاء، ولن يخاف من زيارة الطبيب عند الكبر.

هل تؤثر صحة الأسنان اللبنية على الأسنان الدائمة؟

تؤثر تأثيرًا حاسمًا جدًا. فالتسوس تسببه البكتيريا وله قدرة عدوى معينة داخل البيئة الموضعية للفم الواحد. وتبديل الأسنان عملية طويلة، ويختلف وقت استبدال كل سن لبنية. فإذا كانت سن لبنية متأخرة الاستبدال مصابة بالتسوس، وبجانبها سن دائمة سليمة قد بزغت، فمن المحتمل جدًا أن تتأثر هذه السن الدائمة وتتحول إلى سن مسوسة. كما أنه قبل سقوط السن اللبنية، يكون تاج السن الدائمة المقابل موجودًا تحت اللبنية لفترة طويلة (قد تصل إلى عدة سنوات) وقريبًا جدًا من جذرها. وعندما يصل التسوس إلى جذر السن اللبنية، فقد يؤثر بدرجة كبيرة على السن الدائمة النامية تحتها.